السيد محمد الصدر
234
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
بدليل أنه اجتمع مع ( محمد علي جناح ) وهو سياسي شيعي عندهم ، فلم يتفق معه على نتيجة ، وانقضى الاجتماع بدون اتفاق لأنه ينصر طائفته طبعاً . وهو بوذي ، والبوذيون يقدسون البقر ، وقد نقل عن غاندي أنه قال : إن البقرة أحسن من أمي ، لأني أستفيد من حليبها ولحمها وجلدها وعظمها ، وأما أمي فليست كذلك . وأنا أجله أن يقول ذلك ، ولعله قاله لمجرد الإعلام . وإلا فمن يبشر بالحب الإلهي لا يمكن أن يبشر بحب البقر . ونحن نسمع قوله تعالى : وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ « 1 » فلا يجتمع حب العجل مع الحب الإلهي ، وما دام الحب الإلهي موجوداً إذن فحب العجل منتف . وأما محمد أسد ، فله أفكار طريفة وكثيرة ، منها : ما ذكرناه في ( ما وراء الفقه ) : ( من أن التوحيد أجل من أن يجعل له مثال زخرفي ، وإنما المهم هو الهيبة والرصانة . فقمت أتأمل حكمة الصانع الذي اختار للتوحيد مكعباً من حجر ) يقصد الكعبة المشرفة . ويقول : إني جلت في مختلف البلاد الإسلامية فوجدت الأذان المعلن على المنابر بوتيرة واحدة وطريقة مشتركة ، كأنه يجعل ذلك إشارة إلى وحدة المسلمين في الطريقة والهدف مهما اختلفت مذاهبهم وتباعدت بلدانهم . إلا أنه يذكر في الطريق إلى مكة ( عبد العزيز آل سعود ) ومقابلاته معه ويذكره باحترام ولا ينتقده بقليل ولا بكثير . وفي كتاب آخر له يتحدث عن إمكان جعل وزراء غير مسلمين في دولة إسلامية . لأن مقتضى ( الديموقراطية ) عند تعدد الجاليات هو ذلك . ثم يستشكل بأن ولي الأمر يجب أن يكون
--> ( 1 ) البقرة 93 . .